محمد حسين علي الصغير

33

الصوت اللغوى في القرآن

مقدمتهم لسر صناعة الإعراب ملحظا جديرا بالاهتمام . . . « والحق أن الدراسة الصوتية قد اكتملت وسائلها وموضوعاتها ومناهجها عند الأوروبيين ، ونحن جديرون أن نقفوا آثارهم وننتفع بتجاربهم ، كما انتفعوا هم بتجارب الخليل وسيبويه وابن جني وابن سينا في بدء دراساتهم للأصوات اللغوية » « 1 » . فالأوروبيون أفادوا من خبراتنا الأصيلة . فهل نحن منتفعون ؟ لقد توصل العرب حقا إلى نتائج صوتية مذهلة أيدها الصوت الغوي الحديث في مستويات هائلة نتيجة لعمق المفردات الصوتية التي خاض غمارها الرواد القدامى ، وقد أيد هذا التوصل اثنان من كبار العلماء الأوروبيين هما : المستشرق الألماني الكبير الدكتور براجشتراسر ، والعالم الانكليزي اللغوي المعروف الأستاذ فيرث . أ - يقول الدكتور براجشتراسر في معرض حديثه عن علم الأصوات : « لم يسبق الأوروبيين في هذا العلم إلا قومان : العرب والهنود » « 2 » . ب - ويقول الأستاذ فيرث : « إن علم الأصوات قد نما وشب في خدمة لغتين مقدستين هما : السنسكريتية والعربية » « 3 » والعرب مقدمون على الهنود في النص الأول لأنهم أسبق : والسنسكريتية في النص الثاني لغة بائدة آثارية ، والعربية خالدة . و - أقف عند رأيين في نظرية الصوت اللغوي : الأول : توصل الدكتور العطية « أن بعض مباحث العرب في البحث الصوتي داخلة في ( علم الصوت : Phonetics ) لاشتماله على دراسة التكوين التشريحي لجهاز النطق والصوت ومكوناته وعناصره وصفاته العامة والخاصة على مستوى المجموعة البشرية . كما أن بعض جوانب ( علم الصوت

--> ( 1 ) - مصطفى السقا وآخرون ، سر صناعة الاعراب ، مقدمة التحقيق : 19 . ( 2 ) - براجشتراسر ، التطور النحوي : 57 . ( 3 ) ظ : أحمد مختار عمر ، البحث اللغوي عند العرب : 101 وانظر مصدره .